السيد حامد النقوي
486
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
بالصفة ، و الزمان و المكان ، و العدد ، و امثلته لا تخفى ، و ضبط القاضي مذهبه بالتخصيص بالصفة و ادعى اندراج جميع الاقسام تحته ، إذا الفعل لا يناسب المكان و الزمان إلا لوقوعه فيه و هو كالصفة له ، و تمسك اصحابنا في نصرة مذهب الشافعي بطريقتين مزيفتين : أحدهما قولهم : اللغات يكفى في دليلها نقل المذهب عن أربابها ، و المسئلة لغوية ، و الشافعي امام الصنعة و قد قال بها ، و كذلك نقل عن أبي عبيدة المعمر ابن المثنى التيمي في كتاب صنّفه : انّه حمل قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : « لان يمتلئ بطن أحدكم قيحا حتى يراه خير من أن يمتلئ شعرا » على ما إذا لم يحفظ الرجل سواه ، و هذا قول بالمفهوم ، و نحن نجتزئ في تفسير القرآن بقول الاخطل و غيره من أجلاف العرب ، فالاكتفاء بقول الائمة أولى ، و وجه تزييفه أن ادعاء الاطلاق من اهل الصنعة غير ممكن ، و قول الآحاد يعارضه مثله ، فقد نفى محمد ابن الحسن المفهوم و هو من الائمة ، فلا مقنع في النقل مع التعارض . الثانية قولهم : لا بعد في اقتباس العلم من أمر توافرت الصور فيها على التطابق ، و ان كان نقلة الصور آحادا انحطوا عن مبلغ التواتر ، كالقطع بشجاعة على ، و سماحة حاتم ، و آحاد وقائعها لم ينقلها إلينا الّا آحاد الرجال ، و ادّعوا مثل ذلك من اصحابه في المفهوم و عدّوا وقايع كقول يعلى بن أمية لعمر : ما بالنا نقصّر الصلاة و قد أمنّا ؟ فهما للتخصيص من قوله : أن تقصروا من الصلاة ان خفتم ، و اختلاف الصحابة في وجوب الغسل بالتقاء الختانين ، فهما من النفي من قوله : الماء من الماء ، و قول ابن عباس لعثمان حيث حجب الام باخوين من الثلث : ليس في الاخوين اخوة ، و قوله عليه السّلام في قوله